السيد مصطفى الخميني

148

تحريرات في الأصول

جريان النزاع فيه ، لعين ما مر في المطلق والمقيد وإن كان بينهما العموم من وجه ( 1 ) . وفيه : أن ما مر في المطلق والمقيد هو لزوم وحدة المتعلق ثبوتا وواقعا ( 2 ) ، لا وهما وتخيلا ولفظا ، فإذا كان بينهما الاختلاف في عالم التقنين من غير تلازم دائمي بينهما ، فلا منع من جريانه ولفظة " الصلاة " المشتركة بين العنوانين لا تستلزم وحدة المتعلق بعد كون كل واحد من المتعلقين مقيدا بقيد مخصوص به ، وإلا يلزم خروج صورة أخرى من محط النزاع ، وهي ما إذا كانت لفظة " الصلاة " مثلا مشتركة بين المعنيين المختلفين فإنه لأجل وحدة اللفظ لا يلزم الخروج ، كما لا يخفى وتدبر . الثاني : ما أفاده العلامة النائيني ( قدس سره ) : " وهو أنه لا بد وأن تكون نسبة العموم من وجه ، بين نفس الفعلين الصادرين عن المكلف بإرادة واختيار ، اللذين تعلق بهما الطلب الأمري والنهي ، كما في مثل الصلاة والغصب . وأما إذا كانت النسبة بين الموضوعين ، كما في " العالم " و " الفاسق " في مثل قوله : " أكرم العالم " و " لا تكرم الفاسق " فهو خارج عن محل البحث ، لما عرفت من أن التركيب في مثل ذلك يكون على جهة الاتحاد ( 3 ) ، ويكون متعلق الأمر بعينه هو متعلق النهي ، من غير فرق بين أنحاء العمومات الأصولية ، والبدلية ، والشمولية ، فإنه في الجميع ينبغي إعمال قواعد التعارض " ( 4 ) انتهى . الثالث : ما أفاده أيضا ( قدس سره ) بقوله : " ليس من مسألة الاجتماع ما إذا

--> 1 - مناهج الوصول 2 : 126 - 127 . 2 - تقدم في الصفحة 143 وما بعدها . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 408 . 4 - أجود التقريرات 1 : 342 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 410 - 411 .